إرشيف التصنيف: ‘أوراق مغلفة’

قلب من بنقلان

الأحد, 16 مارس, 2008

الرواية كتبها د. سيف الإسلام بن سعود عن حكاية والدته مريم البلوشية أو من أُطلِق عليها لدى الملك سعود (نائلة) وهي تنتمي إلى إحدى الأسر العريقة في إقليم بلوشستان الإيراني، وعن قصة وصولها لتكون جارية في قصر الملك سعود رحمه الله وبعد ذلك عن حياتهم في القصر. هذه الفصول في نظري هي الأجمل..  يتخلل الرواية حديث عن تاريخ المملكة العربية السعودية ثم تتجه إلى سرد خاص عن الملك سعود وحياته والأحداث التي واكبت عهده.
تدور أحداث الرواية في الأعوام من 1945 م  وهو عام اختطاف مريم البلوشية إلى عام 1967 م وهو سنة وفات الملك سعود رحمه الله.
في الرواية الكثير من الواقعية المرفوضة عن الأحداث السياسية التي مرت بالمملكة في تاريخ الملك سعود – الذي يتسم بالغموض – حتى عزله من الحكم ونفيه.
جدير بالذكر أن أبناء الملك سعود منذ أكتوبر 2003 أصبحوا يقيمون تجمعاً سنوياً عبارة عن حفل عشاء على أرض خلاء في الناصرية (وهو الحي الذي كان يسكنه الملك سعود في سنوات حكمه) لتأصيل فكرة اللقاء الموسع بين أبناء وبنات السلالة الواحدة*.

كتاب ذو بصمة لا تهمل في الأدب والتاريخ السعودي.

———————————
*كما ذُكِر في الكتاب

الواد والعم !

الجمعة, 22 فبراير, 2008

رواية أحدثت صخب إعلامي مشابه لذاك الذي أحدثته “بنات الرياض”

قد يعتقد من يقرأ الصفحات الأولى أو هؤلاء الذين يحكمون على الكتب من عنوانها دون التفكير في المغزى أنها تسعى إلى التشهير بوجود ما يسمى ب”الواد والعم” في مجتمعنا.. وذلك لأننا مجتمع يأبى الاعتراف بأخطائه.. لذلك هي تتفاقم ولا تحل!

ولكن الأمر ليس كذلك.. فالرواية شبهت بعض ما يدور في المجتمع ب”الواد والعم” وشرحت كيفية ذلك..
استخدمت المصطلح لايصال فكرة العبودية.. صحيح أن المصطلح مقرف لكنه أدى الغرض.. والرواية كانت تريد لنا أن نصل إلى حد “القرف” مما يحصل في المجتمع..
المصطلح والتشبيه في اعتقادي كان ناجحاً لايصالك إلى هذا الاحساس بدنائة الحاصل.. اختير بعناية ودقة..

تطرقت الرواية تحت شعار العبودية إلى العديد من المشاكل في بلادنا ومن أهمها

١. العنصرية وما يترتب عليها من انتهاك للحقوق وإذلال للآخر
٢
. قضية النسب وإنكاره..
٣. العنف الأسري..
٤. الفوز للأقوى.. والنجاح على حساب الآخر..

مأخذي على الرواية وغيرها الكثير هو السلبية البحتة… مما يؤدي إلى البعد عن الواقعية..

وأيضاً غياب الحل لهذه المشاكل .. على سبيل المثال، الحل في رواية الواد والعم كان الهجرة! لكن هذا حل خاطئ ومستحيل في الغالب..
والأمر الآخر: أن الأدب هو وسيلة الباحث للمعرفة،، هذه الروايات عندما يقرأها أجنبي فهو يأخذ فكرة وحشية عن بلدنا..

أتمنى إيجاد الجانب الانساني في الكتب التي تعتبر واجهتنا لدى الآخر…
وأكرر.. عند التطرق لنقطة يجب سرد الإيجابيات والسلبيات..
عدا عن ذلك فالرواية قوية جداً نجحت في ما رمت إليه..

مفيد.. أبدعت…