إرشيف التصنيف: ‘أسئلة لا أكثر !’

أنا وأخي*

السبت, 28 أغسطس, 2010

أخ وأخت

عندما ولدت، كان أخي الأكبر محمد عمره سنة و8 أشهر، وعندما أتممت الحادية عشرة, حبانا الله بأخي الأصغر، عمر..

أعد علاقتي بأخوتي مميزة، لما يحفها من الحب والتقارب الفكري.. علاقتنا مليئة بالتفاني والعطاء..

محمد، منذ طفولتي وحتى اليوم وهو آخذ على عاقته مهمة الأخ الأكبر المسؤول عن حماية وتوفير الراحة لأخته الصغرى.. فمثلاً عندما كنت في الروضة، كان يسبقني لحجز الأرجوحة لي.. لا زلت أذكر غضب كل الفتيات اللاتي في صفي لأني كنت أحظى بالأرجوحة للعب قبل الكل.. وعندما كنا نلعب معاً في المنزل، كان لا يمانع أبداً من أن تكون اللعبة كما أخطط أنا، وتوزع الأدوار كما أقرر أنا.. ودائما ما كان يدافع عني أمام والدتي إذا غضبت مني ولا يسمح لها بعقابي..  وأذكر أن والدتي سافرت إلى جدة عندما كنت في عمر السابعة وتركتني أنا وأخي مع والدي في الرياض.. بكيت في منتصف الليل من الخوف.. فجاء محمد واحتضنني.. وقال لي : “لا تخافي أنا هنا معاكي..”

ولا زال.. يبدينا على روحه.. ويرى سعادتنا قبل سعادته.. أخي الذي لا أخشى من أن أفضي له بأي من أسراري.. أخي الذي أعلم أنه سيكون بجواري دائماً ليساندني..

حبي له كبير.. مليء بالإحترام والتقدير.. أرى في نجاحه نجاح لي.. وفي سعادته سعادة لي..

لقد كان دائماً مختلفاً .. لم أرى منه تسلطاً أو محاولة لفرض رأي.. لم يخجل يوماً من أن يرى أصدقائه وجهي أو يعرفوا إسمي.. لم يعتبرني يوماً ” عاراً “.. بل على العكس.. دائماً ما يفخر بي.. ويحترم قراراتي.. ويدفعني للإنجاز.. ويستمع لنصيحتي.. ولا زلت أذكر في مرة حديثنا عن علاقات الفتيات بالشباب وأنا في عمر المراهقة.. قال لي حينها: “لو أنا كلمت بنت، معناها إنتي عادي تكلمي ولد.. الي يمشي علي يمشي عليك.. والي أرضاه لي أرضاه لك.. ” .. ولم يكن “كلام أفلام” .. بل كان يعيه.. وإلى الآن، هو لا يراني “فتاة” يجب الانتباه لها حتى لا تكون فريسة “للذئاب البشرية”.. محمد مثال للشاب الخلوق المحترم البار بوالديه.. محبوب من كل أفراد العائلة، كبيرهم وصغيرهم..

الكثير من صديقاتي  قلن لي: “لا تحكين أحد عنه،، ترى مافي أخوان زي كذا”.. ولكني كنت أعتقد أن جميع الأخوان كأخي..  وعندما كبرت، فهمت ما يقصدون..

رأيت نماذج لأخوان متسلطين، يودون لو لم يكن لهم أخوات، لا يريدون لأحد أن يعرف أن فلانة التي “تدون” أو “تكتب في الصحف” أو التي “ظهرت في التلفاز″ أخت لهم.. يرون أخواتهن كائن متهم حتى تثبت براءته.. مشكوك في تصرفاتها وأخلاقتها.. يجب مراقبتها حتى لا تفلت.. والكثير يرون أن هذه التصرفات هي أمر “رجولي” من باب “الغيرة”.. ولكني لا زلت أراها نقصاً في الرجولة..

عندما أحاول أن أرى العوامل المؤثرة التي جعلت محمد يختلف عن الكثير من الشباب في محيطه أجد العائلة والتربية هي العامل الأساسي.. لا يوجد في عائلتي رجل ينظر للمرأة ككائن ناقص .. بل لطالما عاملونا كما يعاملون الأولاد.. ووالدي أولهم.. ثقته بي  تعادل ثقته بأخي… لم يفرق يوماً بيننا.. أخطاءنا واحدة.. وعقابنا واحد..

عمر، أخي الأصغر، عندما ولد كنت أريده “أنثى”، أذكر أني غضبت وقتها كثيراً، ولكني لم أعبر عن ذلك،،، الآن.. أمضي برفقته أجمل أوقاتي.. تختلف شخصيته عن شخصية محمد، يتفقان في حبهم لنا وعطفهم علينا.. عمر أيضاً يدافع عن أختي الصغرى إذا غضبت منها والدتي ولا يسمح لها بتوبيخها.. ويشد على رابط الأخوة بيننا، وأننا يحب أن نكون يداً واحدة  وندافع عن بعضنا أمام الجميع… يحب دائماً أن نكون سوياً.. في السفر، يغضب إذا لم نشاركه الذهاب إلى السينما أو الملاهي، يريد أن نتشارك أوقاتنا جميعها… هو أيضاً يختلف عن من هم في عمره، في بداية سن المراهقة، عندما يسعى الشاب إلى فرض وجوده، ويبدأ بالتسلط والتحكم..

لماذا إختلفوا عن أقرانهم؟ ما اللذي جعلهم نموذج للأخ العادل في نظرته لأخته، ما الذي جعلهم يرون فينا الأهلية التامة على عكس ما يحفزه المجتمع؟ هل هي التربية؟ أم هل هناك عوامل أخرى؟

وهل حقاً يختلف أخوتي عن أغلبية الشباب؟ أسمع كثيراً عن مدى  سلبية العلاقة بين الأخت والأخ، لكن لا يوجد إحصائات أو دراسة واضحة عن هذا الموضوع.. أتمنى من كل الفتيات مشاركتنا تجاربهن عن علاقتهن بأخوتهم لكي نستطيع رسم صورة أوضح عن ماهية العلاقة..

—————————-

*أنا وأخي عنوان مسلسل كرتوني كان يعرض في طفولتي

دونوا:

Hala_In_USA

My World And More

Omaima Al Najjar

عندما قُدْت!

الثلاثاء, 27 يوليو, 2010

لم أكن يوماً من هواة قيادة السيارة، فلطالما كان لدي سائقي الخاص، وكان هذا يفي بالغرض، ولكني طالما طالبت بحق المرأة في القيادة من باب العدل. ولكن عندما أتيت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أحسست بحاجتي للقيادة. المدينة التي أسكنها لا تتوفر فيها وسائل المواصلات العامة بسهولة. اعتمدت في الفترة الأولى على المشي لانجاز كل متطلباتي، بعد ذلك كنت أعتمد كثيراً على صديقاتي.

الإحساس بالحاجة صعب، لذا، قررت أن أتعلم القيادة.

القيادة بحد ذاتها ليست ممتعة، ولكني أكره الاتكالية، أكره الحاجة.

عندما قدت للمرة الأولى، أحسست بأن قيداً قد كسر عن معصمي. أحسست بأني أستطيع الإنطلاق دون انتظار أحد. شعرت بمعنى الإستقلالية التامة.

متى تكسر القيود عن أيادي النساء في وطني؟؟

آآه يا وطني..

“قاوم السلطة” في مواجهة المجتمع!

الأثنين, 7 يونيو, 2010

صورة فاطمة من فيديو "قاوم السلطة"

أثار فيديو الـ MTV  “قاوم السلطة” الكثير من مشاعر الغضب والإستياء لدى الكثيرين لعدة أسباب. من أهمها : لماذا في الـ MTV .. لماذا “ننشر غسيلنا عند الأمريكان؟؟ ” ..

ربما لديهم وجهة نظر في قولهم هذا، فهم يقولون أن أمريكا لن تحل مشاكلنا.. لكن هؤلاء كمن لديه ابن فاشل دراسياً ولا يريد لأحد أن يقول أنه فاشل دراسياً خصوصاً أمام الغريب، في الوقت نفسه هو لا يتدخل لرفع مستوى ابنه الدراسي بل يتركه على ما هو عليه!

الأمريكان هم من قاموا بإنتاج هذا الفيلم، وطالما أنه ليس لدينا قانون مكتوب يمنع الأشخاص من الحديث عن بلدهم في قنوات غربية، تبقى إذاً مسألة فردية تحكمها الحرية التي يبدو أن لا أحد هنا يؤمن بها!

أنت تحب وطنك ولا ترضى لأحد أن يمسها، وأنا أحب وطني كذلك، ولهذا انتقدها وأعاتبها وأحاول أن أصلح من شأنها. أن تربت على كتف ابنك بعد أن يرسب وتقول له :”معليش.. بكرة تنجح!” لن يفعل شيئاً سوى أن يفسده.

أختلف مع بعض ما  قاله الشباب الذين ظهروا في الفيديو، لكني أحترم شجاعتهم، وأحترم قدرتهم على قول ما يؤمنون به. مثل هؤلاء هم من يحدثون التغيير، لا من يخافون المواجهة. بالإضافة إلى أنهم حاولوا إيصال ما يؤمنون به عمليا، ونجحوا. الضجة التي أثاروها دليل على أن هناك من بدأ بالتفكير في ما قالوه.

عندما ثارت مشاعر الوطنية لدى الكثيرين وبدأوا بإطلاق الأحكام على الأشخاص الأربعة الذين ظهروا في الفيديو، قلت لهم: “لا تحكموا على شخصهم، احكموا على ما رأيتم وسمعتم، احكموا على الأفكار، فهي من نواجه، وإن لم يعجبكم الفيديو فالطريقة الراقية للرد هي أن تقوموا بتصوير فيديو تعرضون فيه وجهة نظركم المعاكسة وتنشرونه على اليوتيوب. أما أن تحرموا أحداً حقه في التعبير عن وجهة نظره في أي أمر فهذا ليس من حقكم، لكن ما هو من حقكم هو أن تقوموا بالرد عليهم.”

لماذا نحكم عليهم بأنهم تافهين وسطحيين من مجرد فيديو ؟؟ متى نتعلم الحياد في وجهات النظر وإبعاد الأشخاص عن دائرة النقد؟

الكثير من الأمور يمكن رؤيتها بأكثر من منظار، وكل له الحق في إبداء وجهة نظره. علينا أن نؤمن أن المجتمع لا يجب أن يكون مجموعة نسخ متطابقة، يفكرون ويعملون بنفس الطريقة وإلا أصبحنا روبوتات، مجتمع آلي (نحن شبه كذلك، إلا قلة رحمها الله ). وإذا كنا سنمنع كل وجهة نظر مخالفة من الظهور فنحن إذاً “مجتمع صامت”، لأن كل رأي له رأي مخالف أحدهم يؤمن به!

متى تفهمون أن مخالفة الرأي لا تعني معاداة البلد، لا تعني أني أكره بلدي. متى تعون هذه الفكرة : عندما أنتقد بعض القرارت والقوانين هذا لا يعني أني أكره بلدي أبداً…

قال أحدهم: “المملكة العربية السعودية رمز الإسلام لدى الكثيرين، وعندما تقوم “بتشويه سمعتها” فأنت تقوم بتشويه سمعة الإسلام”. ربما، لكن، هل نقوم إذاً بإعطاء الآخرين صورة مغلوطة عن بلدنا ؟؟

يغضبون عندما أقول أي رأي مخالف عن ما “يرون وجوب قوله” في أي مناسبة، حتى لا “تتشوه الصورة”.

هل من الصواب أن نرسم صورة مثالية خاطئة عن بلدنا؟ هل هذه هي الوطنية؟ أن تقول: “بلدي أحسن بلد وكل اللي فيها رائع وممتاز″، رغم أنك تعلم في قرارة نفسك أن هذه ليست حقيقة، وبين أصدقائك “تسب وتشتم وتقول اللي في قلبك”! وهل سيعجب الجميع ويأخذون فعلاً صورة مثالية عن بلدنا؟ أم سيثبتون فكرة أننا مجتمع منافق و”غريب الأطوار” ، لأن العالم يخلوا من المثالية، عدا في أحلامنا. أم نكون واقعيين ونتحدث عن الإيجابيات والسلبيات لنظهر للعالم أننا مجتمع : طبيعي ، لا ندعي المثالية وأخطاؤنا كحسناتنا لا نخشى من مواجهتها ؟؟

لماذا نسمح لأنفسنا بأن نشاهد ونرى ونتحدث عن مساوئ المجتمع الأمريكي مثلاً، ونخبئ مساوئنا عن العالم ؟؟

ثم نغضب إن اتهمونا بالغموض والإزدواجية!!

ثلاثة شباب وشابة من ضمن الملايين الذين يقومون بما قاموا به، وفيديو بسيط، يهزنا لهذه الدرجة! يستفزنا حد أن نشعر بأن عاداتنا وتقاليدنا وصورتنا المثالية مهددة!!

يااااااه.. هل نحن مجتمع “متخلخل” لهذه الدرجة! هل أقمشتنا رثة حتى تتمزق من أبسط رأي! ساعة تعبير عن رأي مخالف تكشف لنا أحد وجوه المجتمع بنظرة بعض من شبابه تهزنا لهذه الدرجة؟ أي عادات وتقاليد هذه التي تؤمنون بها؟ إن كانت قوية ومبنية على قناعة فلا يجب أن تخشوا عليها من ألف رأي ورأي لأنكم مؤمنؤن بها.

وإن كنتم ترون أن ما قالوه غير صحيح وأن هذا ليس الواقع لماذا تغضبون لهذه الدرجة، ألا يجب أن يكون البريء واثقا من نفسه لعلمه ببراءته؟ أم أن المسألة كما قالت العرب سابقا: “كاد المريب أن يقول خذوني”؟ هناك من يرى مجتمعنا بهذه الطريقة. هو  حُر. “دماغه متركبة كذا!”. هو حُر. قولوا له أنت مخطئ و”صلى الله وبارك”. لا داعي لكل هذه الغوغاء والضوضاء والغضب والصخب وشن هذا الهجوم الشرس! “ريلاكس يا جماعة!”.

هل بلدنا (وديننا) مهدد لهذه الدرجة؟ كل همنا هو الهجوم الإعلامي وأمريكا التي تتربص بنا…!!!

مخجل هذا الضعف.. مخجل..

اختيار صعب!

الخميس, 27 مايو, 2010

إزدواجية

لا يخفى على الجميع أن حياتنا وتصرفاتنا تحكمها آراء المجتمع، وما جرت عليه العادة، والعرف والتقاليد، ورأي الفرد لا يؤخذ به في كثير من الأحيان. وللأسف نحن نحكم على الأشخاص من خلال هذه الآراء، فتصرف واحد غير مقبول لدى المجتمع يؤدي إلى أن مرتكبه إنسان سيء دون أن نحاول معرفة أي شيء عن شخصيته. نبدأ بإطلاق الأحكام المطلقة والتصرف بناء عليها. وأنا هنا لا أتحدث عن أمور كشرب الخمر مثلاً. لا، أنا أتحدث عن أمور أصغر من ذلك، كالتدخين، مجيء أحد الشباب وتركه لزوجته وأولاده في المملكة، وجود فتاة وحدها من دون محرم،، إلخ..

من هذا المنطلق، نجد هنا أمرين:  أناس يخفون حقيقة حياتهم سداً للأفواه الكثيرة. وأناس يرمون برأي المجتمع عرض الحائط ويفعلون ما يؤمنون به.

النوع الأول:

مثلاً: فتاة غير متحجبة، ترتدي الحجاب أمام الأولاد السعوديين وتخلعه في غيابهم. ومثلاً، فتاة تدخن في السر، وإن سألتها تقول: لا ، فتاة تسكن وحدها وتدعي أن والدها معها!….

ردة الفعل الأولى على مثل هذه الأفعال ستكون: منافقين! لكن لو سألناهم لقالوا أننا نحمي أنفسنا من “القيل والقال “وبمعنى آخر: “الحش وكلام الناس″ ؛ الهواية المفضلة للكثيرين..

هؤلاء يقولون أن الناس هنا ستبدأ بالتشكيك في أخلاقياتنا. التدخين خطأ لأنه يضر بالصحة، لكن هذا لا يعني أن المدخنات “قليلات أدب” ويقبلون إقامة علاقات “غير شرعية”،  يعني: “صايعات!”، وهكذا كل الأمور الأخرى. أن تقوم بعمل يعتبره الآخرين خطأ، لا يعني أنك إنسان سيء. لكن الكثيرين لا يفكرون هكذا، لأنهم اعتادوا هذا، فما تربوا عليه يقول: المدخنة = إنسانة بلا أخلاق.

لذلك لجأ هؤلاء إلى إخفاء ما يفعلون، لكي يتجنبوا الكثير من المشاكل. بالإضافة إلى أنهم إختاروا أن تكون لهم صلة دائمة بأبناء بلدهم، وأن يحيوا وسط هذا المجتمع لا أن يهربوا منه، وبما أنهم لا ينوون تغييره، لذا عليهم إحترام معتقاداته.

لكن الجميع يقول، لو أكتشف أحد ما يفعلونه سراً، ستصبح النتيجة أسوأ. إذا كانوا يؤمنون بصحة ما يقومون به، لماذا الخوف إذاً من حديث الناس؟

النوع الثاني:

يفعل ما يراه صواباً أمام الجميع وبكل ثقة. لا يهمه ما يقولون لأنه وببساطة لديه الاستعداد أن :”يدخل في عين الي يتكلم” ويسكته عند أول كلمة يحكم بها عليه. يقولون: نحن لا نخفي ما نفعل لأننا لا نرى فيه خطأ، “والي يعرف أبونا يروح يشتكيله!”.. لا يملك أحد الجرأة لكي يتفوه بكلمة واحدة تمسنا. نحن لم نقم بأمر حرام، ما نفعله أمور غير ممنوعة في مجتمعنا، و”الي ما نعجبوا، لا يمشي معانا”.. ثقتهم بنفسهم تضع حداً للجميع.. لكن هناك قلة تتحدث عنهم ولو همساً، وهم يقولون: هؤلاء لا يهموننا..

ولكن هنا تتكرر كلمة، ويتكرر صداها حتى يكاد أن يصم أذنينا: السمعة.. السمعة.. السمعة..

تغييب هذه الحقيقة في بعض الأحيان يضعنا في مواقف لا تحمد عقباها. يجب أن نعترف أننا شعب تلعب السمعة في تحديد مستقبله دوراً كبيراً، خاصة للإناث. هل نتجاهل هذا الأمر، أم نحاول الإنخراط في المجتمع؟

هل نواجهه، أم نتكيف معه؟

المجتمعات الغربية تعدت هذه المرحلة منذ زمن، الفرد يفعل ما يحلو له. لذا لا يمكننا طرح هذا السؤال إلا لدينا.

ويبقى الاختيار صعب..

سخرية !

الأربعاء, 12 مايو, 2010

هنا.. المطر تعبير عن الحزن.. تمطر كل يوم تقريباً.. وما أن تمطر حتى يبدأ الناس بالتذمر والإكتئاب والتساؤل عن إمكانية توقف المطر قريباً والدعاء بأن لا يستمر كثيراً..ذلك على الرغم من التخطيط الرائع للشوارع فما أن ينتهي المطر حتى ترى الشوارع نظيفة وجافة لا يوجد بها قطرة ماء .. وتستمتع بمنظر البحيرات التي تتجمع بها المياه.. حتى مجرى السيول هنا يشكل منظراً خلاباً!..

تحدثت مع إحدى مدرساتي عن أن المطر لدينا هو تعبير عن السعادة.. وذكرت لها كيف كنا نركض في طفولتنا إلى الخارج ما إن نسمع بهطول المطر ونلعب ونذهب إلى البر ونستمتع بالأجواء الجميلة المصاحبة لهطوله.. لطالما كان المطر مصدر فرح..

لكن هذا العام قلب القاعدة رأساً على عقب..

كلما أمطرت أصبحنا لا نحزن فقط.. بل نخاف! نتأكد من سلامة كل معارفنا وأصدقائنا خشية أن نفقدهم ذات مطر!

مؤلم جداً هذا التغيير لعاداتنا ومشاعرنا..

أصبحنا ندعوا: سقيا رحمة لا سقيا عذاب،، وأنا لا أذكر أن كنا ندعوا بهذا الدعاء..

لم  يخطر ببالي يوماً أن المطر قد يكون عذاباً ! كنا ندعوا دائما أن يستمر هطوله وأن لا يتوقف أبداً.. أما الآن،، فالعكس..

السؤال الذي لن أجد له إجابة..

لماذا ؟ لماذا ؟ لماذا؟

أنا وميري..

الثلاثاء, 23 فبراير, 2010

فتاة سعودية

أنا: فتاة تبلغ من العمر ٢٤ عاماً..
ميري: فتاة فلبينية في مثل عمري..

أنا: كتبت لي الأقدار أن يهاجر أجدادي من حضرموت إلى المملكة وأن تكون عائلتي ميسورة الحال توفر لي كل ما أحلم به من ضروريات وكماليات الحياة وتدفع تكاليف تعليمي الجامعي..
ميري: ولدت وعاشت في الفلبين، عائلتها تعيش تحت خط الفقر ولم تسمح لها ظروفها القاسية بأن تكمل تعليمها لعدم مقدرتها على دفع تكاليف الدراسة في بلدها..

أنا: أعمل معيدة في إحدى الجامعات..
ميري: تعمل خادمة لدى عائلة سعودية..

خادمة

أنا: أعمل لكي “أحقق ذاتي”..
ميري: تعمل لتعيل عائلتها وأبنائها وتنتشلهم من الضياع والفقر المدقع..

أنا: أتواجد في العمل حسب جدول محاضراتي وساعاتي المكتبية..
ميري: تعمل طوال اليوم.. فهي لا ترتاح إلا ساعات قليلة أثناء الليل إذا نام الجميع..

أنا: أرفض القيام بأي عمل فوق طاقتي، وعندما حاولت مديرتي أن تطلب مني القيام بشيء ليس من واجبي القيام به قررت أن (أقوم الدنيا ولا أقعدها).. (كيف تتجرأ وتطلب مني شي ماهو من شغلي؟)..
ميري: تستيقظ من الصباح الباكر لتعد الفطور ثم تقوم بتنظيف المنزل وترتيب غرف النوم وإعداد الطعام وتقوم بالتنظيف بعد الأكل ويجب أن تكون حاضرة لأي طلبات جانبية (قهوة – شاي – موية – حلى – بيبسي ) ثم تقوم بالغسيل والكي وبعدها تعد طعام العشاء ثم تنظف بعد العشاء.. إضافة إلى أن عليها أن تهتم بالأطفال .. إلخ.. إلخ .. ببساطة ميري تعمل كل شيء!

أنا: عندما طلب مني تسليم عمل خلال نهاية الأسبوع قررت أن أرفع فيها شكوى (أجيب فيها العيد) فالإجازة من حقي للراحة لا للعمل!..
ميري: يجب عليها فعل كل شيء يطلب منها. ولا يحق لها أخذ إجازة نهاية الأسبوع ولا ساعات للراحة..

أنا: والدي يوفر لي كل ما أحتاج .. وراتبي ينزل كل شهر لأصرفه في المشتريات الإضافية.. بالإضافة إلى أن عملي يوفر لي تأمين طبي..
ميري: لا تستلم راتبها الذي تعول به عائلتها بشكل منتظم.. وأحياناً لا تستلمه أبداً.. وتقوم هي بدفع تكاليف علاجها حيث أن ليس لديها تأمين طبي..

أنا: أسافر في كل صيف إلى أي دولة في العالم للإستجمام و”تغيير الجو”..
ميري: لا يحق لها أخذ إجازة سنوية ترى فيها عائلتها..

أنا: أخرج كلما أردت لتناول العشاء في أحد المطاعم الفاخرة رغم أن بيتي مليء بكل أصناف الطعام التي أحبها، مع ذلك أقيس وزني بشكل منتظم لأتأكد من رشاقتي!
ميري: تقوم بطبخ أطباق (الكبسة) وأصناف الطعام المختلفة التي يفيض منها الكثير وتتم محاسبتها هي على عدد التفاحات التي تأكلها!

أنا: أعيش بين أسرتي وأشعر بالقهر إذا اضطررت أن أعمل نصف ساعة إضافية أو لم أستطع تناول وجبة الغداء مع عائلتي، ولا أحتمل أن يعطلني شيء عن مقابلة صديقاتي كل نهاية أسبوع.. كما أنني على أتصال دائم بأقاربي وصديقاتي عن طريق هاتفي الجوال ، البلاك بيري ، الإنترنت، وأي وسيلة إتصال متاحة..
ميري: تغربت عن وطنها وأهلها، لا يسمح لها باقتناء جوال وأحياناً لا يسمح لها بالاتصال بأهلها إلا في أوقات محددة، ولا يسمح لها بأن تكون أي علاقات أو صداقات..

أنا: لا أسمح لأحد بأن يملي علي تصرفاتي ولا أسمح لأحد بأن ينتقد ديني وأدافع عن حقي في ممارسة عاداتي الدينية في أي بلد في العالم وأدافع عن حق المسلمين في ارتداء الحجاب في فرنسا  وارتداء النقاب في الجامعات.
ميري: (المسيحية) عليها أن تتبع تعاليم الدين الإسلامي إجباراً فترتدي الحجاب في المنزل رغماً عنها ولا يسمح لها باقتناء الصليب ولا ممارسة أي من عاداتها الدينية وتحرم من القيام بأي سلوك مسموح في دينها وغير مسموح به في عاداتنا.

أنا: أضع لمديرتي الكثير من الحدود في تعاملها معي.. فلا يعني أنها مديرتي أن (تشوف نفسها علي!) ولا أسمح لأحد بالتعدي علي مهما كان!!..
ميري: تقوم ربة المنزل بتوبيخها (على الفاضي والمليان).. وأحياناً يصل هذا التوبيخ للضرب.. ناهيك عن أنها تحت شك مستمر..  فهي المتهم الأول عند ضياع أي شيء.. وهي أيضا متهمة باستمرار بمحاولة إغواء الزوج والأبناء الشباب حتى قبل أن تأتي للمنزل، حتى وإن كان (مالها لا في التور ولا في الطحين )..

أنا: عندما اتخذت مديرتي قراراً بأن علي أن أتواجد في الجامعة طوال فترة ساعات العمل حتى وإن لم يكن لدي محاضرات أو ساعات مكتبية قمت بشن هجوم مضاد ورفع شكوى والكل كان في صفي..
ميري: عندما حاولت ميري الهرب وتقديم الشكوى لدى سفارتها على ما تتعرض له من ضرب وإيذاء جسدي وحرمان من الراتب قام الكل بإلقاء اللوم عليها (مالت عليها.. تحمد ربها إننا شغلناها.. تراها راحت ولا جت “حتة” خدامة.. وبعد لها عين تشتكي!)..

ترى متى سنعامل ميري كموظف؟ متى نتبع تعاليم ديننا الحنيف في التعامل مع الأجير فيأكل مما نأكل ويرتدي مما نرتدي ونعطيه حقه قبل أن يجف عرقه؟

شجاعة أو “مالها داعي” ؟

الخميس, 7 يناير, 2010

Ladies Wearing Niqab on TV

في البداية أعتذر عن رداءة الصورة.. أخذتها على عجل..

كان هذا ما رأيناه ونحن نبحث عن ما نشاهده على التلفاز..

برنامج تلفزيوني يتحدث عن البشرة..

انقسمت الآراء حول هذا البرنامج إلى قسمين أحدهما مؤيد والآخر معارض ..

المؤيد يقول أنها شجاعة منهن لأنهن لم يجعلن غطاءهن معيقاً كما تفعل الكثيرات المتذمرات من غطاء الوجه بحجة أنه معيق في الحياة..

والقسم الآخر يقول أن تعبيرات الوجه مهمة.. والغرض من التلفاز هو الرؤية لأنه وسيلة مرئية.. اتجاههن للإذاعة كان سيكفيهن.. (يجب أن أنوه إلى أنه لم يوجد في البرنامج أي شيء يرينه للجمهور.. كانوا هن فقط يتحدثن ويستقبلن مداخلات.. لا صور إضافية ولا أدوية مثلاً ولا شيء)..

ماذا تقولون ؟

————-

ترى الطفل الي في الخلفية حاولنا نعرف هو حقيقي والا لا لكن ما قدرنا!!

كيف تحب البيض ؟

الخميس, 17 سبتمبر, 2009

انتقد الكثيرون هذا الفيديو لأنه يظهر النساء ك “بيضة” ..

ولم يبين لنا أحد ما وجه الصلة بين البيضة والجوال.. هل يمكن للجوال أن “يسلق” البيضة ؟ (لن نتطرق لقلي البيض خوفاً على هذه المدونة”)

أحد الأصدقاء قال: لنطرح السؤال بشكل معاكس.. ماذا يمكن للبيضة أن تفعل للجوال؟

(ربما “تجرجره” للمقلاة!)

ونظراً لما نراه اليوم من حال الفتيات فأرى أن الفيديو كان يجب عليه أن يظهر حماية الوسادة للجوال من البيضة!!

—————-

وعلى فكرة.. البيضات لا تسقط عادة على الوسادة.. الوسادة هي من تلحق البيض… وربما تقشره!!!

والحين كل البنات لازم ياكلوا بيض.. “عشان البنت ما تخسر نفسها!!! “

أفكار مبعثرة..

الأثنين, 10 أغسطس, 2009

* أن تؤخذ بجريرة هوية ليست لك.. وتضطر مجبراً للتعامل معها.. أمر مزعج جداً!!

*يعترض الكثيرون على منظر النساء المرتديات لعباءتهن ونقابهن في أمريكا.. بحجة أنه منظر صادم وملفت للنظر.. أنا أحترمهن..

*البعض واثق من نفسه حد الوقاحة!!

*ترى.. كيف تموت الملائكة ؟

من سوق لسوق.. يا قلبي لا تحزن!

الأحد, 2 أغسطس, 2009

كل صيف وأنتم بخير..
تحية خاصة لكل من يمضي صيفه في ربوع “حر” الرياض…
وتحية خاصة لمن يمضي صيفه في “حر” لاس فيقاس!!!

ظاهرة خليجية صيفية..
تتكرر كل إجازة بشكل دوري ومستمر..
تأتي الإجازة قتشد الرحال إلى أماكن معينة.. معروفة.. محددة مسبقاً..
(كل سنة في بلد تاخذ الطالع… وأبداً مو صدفة! )

وتلاقي في نقاط تجمع في كل دولة.. يمارس فيها تجمع خليجي.. تتبارى فيه النساء بالكشخة (والكشة الي فوق روسهم كإنهم مركبين راس فوق الراس!) .. والرجال بالنظر.. ويمارس فيه طواف وسعي مستمريين..
مثال: السوليدير – الشانزلزيه – ليستر سكوير – سبيكترم… إلخ..

تلاقي كل الناس يعرفوا بعض… وما يسووا ولا شي.. غير يمشوا ويتفرجوا على بعض..
أصبح لنا أسلوب سفر خاص..
يخلوا من كل معالم السياحة.. ويتمركز في مناطق معينة معروفة..

مثلاً هنا في أمريكا حيث أقضي إجازتي الصيفية كل ما سألت وحدة إيش في أماكن نروحها قالتلي: إحنا من سوق لسوق!!!

وسؤال سألني هو أخي الكبير ووالدتي: ليش السعوديات يطالعوا في بعض من تحت لتحت ولا يبتسموا أبداً..
صراحة ما أدري عن مدى صحة هذه الظاهرة لكن أعتقد أنها تحتاج دراسة..

الصيف الخليجي.. أود أن أطلب من أي باحث أكاديمي في مجال علم الإجتماع يعملنا دراسة مفصلة عن أسباب هذه الطريقة الخاصة بنا في ال”تصييف!”

هل هي تتمة ل “خصوصيتنا” ؟ أم أنها بسبب أن الرجال والنساء معزولين في بلادنا فيجدون في الصيف فرصة عشان الأولاد يشوفوا البنات والبنات يشوفوا الأولاد.. يعني أنا أسمع عن كثير خطوبات تتم بعد الإجازة الصيفية.. أم أن هناك أسباب أخرى تخفى علي..

إضافة إلى أنه يمكن تمييز كل دولة خليجية من طريقة لبسهم.. السعوديات غير.. والإماراتيات غير.. والخليجيت غير.. وهكذا…

أتمنى أعرف رأيكم إن كنتم ممن يمارسون الصيف الخليجي..