أعيدوني إلى طفولتي…

أطفال

نعم.. كرهت أن أكون عشرينية ! أريد أن أعود إبنة التاسعة!

أريد أن أعود طفلة…

أريد أن أضحك مع أقاربي من الإناث والرجال كما كنت أفعل في طفولتي…

أريد أن أذهب إلى منزل الجيران دون أن أبالي بما سيقوله ولدهم..

أريد أن أحتضن أخي بقوة،، أريد أن يحملني ويرميني في المسبح كما كنا نفعل في طفولتنا!

أريد أن أقول لصديقتي: مرة بلوزتك حلوة.. دون أن تصرخ في وجهي: قولي ما شاء الله لا تحسديني !!

أريد أن أحيا كما كنت في طفولتي.. لا أعرف العين ولا الحسد ولا أسمع بهما !!

أريد أن أمشي في السوق دون أن أخاف من أن يسقط نظري بالصدفة على زوج أحدهم فتتهمني بمحاولة سرقته.. !!

أريد أن أشكر البائع على مساعدته لي دون أن تأتيني إمرأة ناصحة إياي بأن لا “أتباسط في الحديث مع غير المحارم”..

أريد أن أمشي وأنا مبتسمة دون أن أواجه نظرات وهمسات : “بسم الله عليها وش جاها.. تمشي توزع ابتسامات!!”

لن يلومني أحد إذا كنت أنام في غرفة أخي وأنا ابنة السابعة.. لكن كم فكرة ستدور برأسهم لو شاركته غرفته اليوم ؟؟

أريد أن يَقْبَلني الناس “على سجيتي” دون أن يحاولوا تحوير أفعالي وسبر أغوار ذاتي والبحث عن الدافع في اللاعقل !!!!

أريد إن رسمت لوحة أن يرون جمالها دون الإلتفات الى التفاصيل الصغيرة التي ستجعل أي رسمة تبدوا بشعة.. فنحن لسنا مطالبين أن نكون فنانين بارعين ..

أريد أن أقوم بكل الأشياء التي كنت أقوم بها قي طفولتي دون أن “يشك” أحدهم بنواياي!!

لماذا لا يقبل الناس تصرفاتنا مثلما يقبلون تصرفات الأطفال ؟

لماذا يستقبون الظن السيء.. و”يتنبؤون” بسوء نياتنا قبل أن تحدث.. “سد الذرائع؟؟”..

أشعر بأن لدينا فكرة مسبقة أن الإنسان كلما كبر ساءت نيته أكثر.. هل هناك علاقة طردية بين الخبث والعمر مثلاً ؟؟..

لماذا نبحث دائماً عن الخطأ.. دائما نركز على الخطأ وننسى كل شيء جيد..

لهذا نحن أبداً لا نستفيد.. لأننا نحكم على الأمور من عِلّاتها..

نعم.. من ١٠٠ ٪ نحن نرى ال ١٪ االخطأ وننسى ال ٩٩ ٪ الجيدة..

لقد سئمت.. سئمت من أن علي تبرير أفعالي حتى لا يسيئو فهمي… لأني أكره أن أحيا خلف ستار.. فعلي دائما أن أحاول إثبات سلامة نواياي للجميع..

ربما كان من الأفضل لي أن أتبع نصيحة تلك المرأة: ” سوي كل الي تبين ولا تعلمين أحد !! ” و”أشتري دماغي!”..

10 من التعليقات لـ “أعيدوني إلى طفولتي…”

  1. Mashael.M says:

    همممم صحيح
    هل نستطيع بعد كل تلك العيون التي تراقبنا والعقول التي تبحث عن تبريرات لأفعالنا أن نكون على ” سجياتنا ” دائماً ؟
    لأ النصيحة الأفضل ” سوي اللي تبغين ولا تهتمي تفكري بنظرة الغير ” كدا تشتري دماغك

  2. طارق says:

    فعلا … ليه كل فعل تلقائي أو كل لفظة تقال لابد و أن يتم ترجمتها حسب نوايا الأخرين المنحرفة … حبذا لو تحققت كل أحلامك المذكورة دون الحاجة للرجوع بالزمن للوراء

  3. نوفه says:

    :(

    أشاطرك الشعور أنا أيضًا أتمنى ذلك

  4. زكية says:

    أتوقع الجميع يعاني من نفس المشكلة…
    بس أنا من نفسي أقولك
    الناس لن يكفوا عن الانتقاد و التعليق لكل صغيرة كانات أو كبيرة …. “ما حتخلصي من كلامهم لا بالزين و لا بالشين”
    أنا أقولك كوني واضحة و صريحة مع نفسك و اعملي الشي اللي يريحك و يتوافق مع مبادئك :)

  5. Hanan says:

    :’(
    في الصميم يا نجلاء !!
    في الصمـــيـــــم !

  6. رابعة says:

    كلام جميل ما شاء الله
    واقعي جدا :)

  7. بحق ليتها تعود ..

    ابدعتي هنا .. تحيتي ومودتي ..

  8. غاليتي
    عيشي العمر كما هو
    لا تهربي من الحاضر بالهرب للماضي ولا القفز الى المستقبل

    لكل سن جماله، وسبحان الله الذي خلقنا اطوارا

    يوم تطرقي باب الثلاثين ان شاء الله راح تقولي اعيدوني عشرينية!

    وهلم جرا!!

    مودتي!
    :)

  9. heba says:

    اريد ان احيا حياتي بلا قيود بلا الم بلا احزان
    ان لا يحكم علي الناس في كل شي واي شي اعمله
    اردت ان يتفهموا يتذكروا للحظة بأني بشر
    لست ملاكا
    اني مجرد انسان

    اغالييتي خاطرتك لامست اعماق قلبي
    قلتي ما تود الكثيرات منا قوله
    اسلوبك رائع بحق
    شكرا من الاعماق

إكتب تعليقك