الفوضى.. تبدأ في مقصف المدرسة.. وأين تنتهي؟

الساعة الـ11 مساء.. مطار الملك خالد الدولي..

منطقة الخطوط السعودية مليئة بالمسافرين.. هناك صف طويل (صف كلمة مجازية تصف تجمع الناس يحتشدون أمام بوابة في السعودية!! ) للدخول إلى تلك المنطقة المخصصة بأخذ بطاقات صعود الطائرة وتسليم الحقائب..

وأمام تلك الزحمة المهولة التي أدت إلى إصابتي انا بحالة شبه إغماء.. موظفين فقط!!!!!!

آمنت بأننا لسنا ضمن الدول المتخلفة.. بل نحن: “الدولة المتخلفة”..

هل تنظيم سفر الركاب معضلة عجز طاقم  الخطوط السعودية كاملاً عن حلها؟؟

لا أتوقع أنني سأرى مثل هذه الفوضى في أي من الدول الغنية.. ولا حتى الفقيرة.. إذ أني أكيدة بأني لو سافرت إلى الفلبين أو أندنوسيا سأجد تنظيماً أفضل من هذا..

للأسف.. الفوضى لدينا لا تقتصر على الخطوط السعودية.. مع أنها أحد معالم الفوضى والعشوائية في المملكة..إلا أننا نبدأ بالتمرس في هذه العادة منذ الصغر.. حيث أن أختي ببراءة قالت: “زي مقصف المدرسة”.. !!

سؤال آخر يتبادر إلى ذهني في هذه اللحظات.. من أتى أولاً.. الفوضى.. أم ضياع الحقوق.. (لا تفكروا في البيضة والدجاجة مو وقتها!)

في مثال مصغر: أمام بوابة الطائرة تجد الناس يتضاربون ويتصارعون للدخول أولاً إلى الطائرة وذلك لخوف العديد منهم بأن تذهب مقاعدهم ويأخذها غيرهم!!

ترى.. هل الفوضى هي التي سببت هذا.. أم أن ضياع المقاعد المتكرر هو الذي أدى إلى هذه الفوضى!.. أم أنه لا إرتباط بينهم إلا أنهم تواجدوا معاً لدينا فارتبطوا على محض صدفة.. (وزوجناهم غصب!)..

كل ما أعرفه أننا نعرف ولدينا الإمكانية لتنظيم وإدارة كل شيء.. إلا أننا لا نريد ذلك.. حيث أننا نريد للشعب أن يغرق في الأمور التافهة ويؤرق مرقده كل ليلة: “كيف يساعد الخطوط السعودية في تنظيم المطارات”..

إكتب تعليقك