ليلى تنادي: أنا نكرة،، وإثباتي لا يعترف به!

كلنا ليلى

حكايا من أروقة المحاكم..

(1)
تقول أ. ح عن تجربتها في المحكمة:
“المحكمة سيئة جداً.. قذرة.. لا تليق بأغنى دولة في العالم..”.. وتضيف: “في غرفة الجلوس يوجد لوحة مكتوب عليها: مصلى النساء في الجهة الجنوبية الغربية!” تضيف ضاحكة:” هل يتحتم علي أن آخذ بوصلة في كل جهة حكومية أزورها!!”
وفي غرفة الانتظار كانت هي الوحيدة المرتدية “عبائة الكتف” والكل ينظر لها نظرة استنكار.. بعد ذلك دخلت على القاضي..

تقول: “عاملني كنكرة.. أحسست أني نكرة وشيء قذر يجب أن يتخلص منه بأسرع وقت.. وأن وجودي في الغرفة وتّر القاضي الذي كان يريد أن ينتهي من موضوعي بأسرع وقت حتى أخرج.. وأنا لا ألومه.. هذا بسبب ضغط المجتمع وما أفهموه إياه وما تربى عليه من أني فتنة والشيطان يمشي معي.. (ساخرة)..
وتقول أن القاضي أخذ هويتي لكن لم يرَ أحداً وجهي ليتأكد أني أنا هي نفس الإنسانة الموجودة على البطاقة..
سألتها هل كان معك شهود؟ قالت: نعم.. ولكن أي رجل يمكن أن يأخذ إثنان من أصدقائه ليشهدوا معه على أني “فلانة” ويأخد كل ما أملك دون علمي..

تقول أ. ح. : لماذا لا يضعوا قسم نسائي يطابق صور النساء في بطاقة الأحوال.. ؟؟؟ أنا أوكل وكالة عامة.. أي أن بإمكان هذا الرجل أن يأخذ كل مالي دون أن يتأكدوا من هويتي؟؟؟؟ أي سرقة هذه؟؟

وتضيف:”قبل أن أخرج قلت له : شكراً يا شيخ.. وطبعاً لم يرد!!” وتستدرك بقهر:”كل القوانين في بلدي وضعت لتهضم حق المرأة أو تستغلها بطريقة أو بأخرى.. كل القوانين تستطيع بها أن تخدع المرأة.. كلها..”

————–
الكثير من الرجال “صفصفوا ” نسائهم بهذه الطريقة… الكثير من النساء وجدوا أن الرجال يتلاعبن بهن دون علمهن.. البنوك مليئة بالمصدومات من القروض التي يأخذها الأزواج بأسمائهن دون علم (يعني أنه أصدر كشف براتبها من مقر عملها.. وفتح حساب بإسمها.. وحول راتبها من بنك إلى آخر.. وأخذ القرض.. دون أن تدري! كم قضية تزوير على هذا الرجل؟).. والكثير الكثير من القصص!

(٢)
تقول ر.م: “ذهبت لأوكل أحد أقاربي برفقة زوجي وعمي وشاهدين، وعندما دخلت لدى كاتب العدل لم يلتفت لي، كنت أحمل معي بطاقة العائلة (والتي تحوي على إسم الأب أو الزوج وأفراد عائلته ولا تحوي أي صو لهم) وجواز سفري. لم يأخذ مني سوى بطاقة العائلة. جواز السفر لا يعترف به في الدوائر الحكومية..” ثم تستدرك: “أي إثبات للمرأة لا يعترف به.. يجب أن يكون معك شاهد ومعرف.. حتى وإن كان إثباتك بطاقة أحوال (الهوية السعودية)!”
“قال له عمي المطلوب، بعدها سألني عنهم إن كنت أعرفهم وعن أسمائهم وإسمي الرباعي”.. تقول ساخرة: “هكذا يتأكدون من هويتك!.. ذكاء!!”
“وبعد أن كتب صك الوكالة ووقعت، أبقى الورقة لديه وقال لعمي أن يخرج لأنه يريدني أنا وزوجي..خرج البقية وبقيت أنا وزوجي..”
كانت ر. م. ترتدي عبائة (الكتف!) سوداء ليس فيها لون.. ولكن فيها بعض اللمسات في الكم.. من دون أي لون.. وواسعة.. وكانت تضع غطاء الوجه..
تقول:”قال لي: تعرفين وش هو الحجاب الشرعي؟؟.. فسكت..وكان يوجه لي الكلام كأن زوجي ليس برفقتي.. وقال: أنا عندي أمر من وزارة الداخلية ما نستقبل ولا نخدم أي وحدة ماهي لابسة الحجاب الشرعي.”
قلت له: لكن أنا متغطية من رأسي إلى رجلي.. لا يوجد ما يظهر مني.. قال: لا .. هذا ماهو اللباس الشرعي الي أمر فيه الله عز وجل.. ”
وقال لها أن عباءتها مزركشة!! ووجه اللوم لزوجها الذي يسمح لها بالخروج بهذا المظهر!! ثم قال لها أنه سوف يعطيها الوكالة هذه المرة لكن عليها أن لا تفعل هذا مرة ثانية!

إذا كان كاتب العدل هذا لديه أمر من وزارة الداخلية بعدم استقبال من لا ترتدي الزي الشرعي في نظرهم.. إذاً لماذا استقبلها وخدمها .. لقد خالف هذا القاضي أوامر عليا.. ويجب أن يعاقب!
وإن لم يكن هناك أمر.. فكيف يتقول على السلطات العليا وينسب قراراً زائفاً إلى وزارة الخارجية.. هذه تهمة أكبر!!
————–

هل يحق لنا أن نمنع كل من لا ترتدي اللباس الشرعي (في نظرهم) من أي خدمة ؟ ثم: هل ستطبق هذا اللباس الشرعي على كل من تأتي إلى المحكمة حتى لو كانت أمريكية !!

————–

تجدونها على موقع الحملة هنا

تعليق واحد لـ “ليلى تنادي: أنا نكرة،، وإثباتي لا يعترف به!”

  1. نوفه says:

    عجب عجاب و ما خفي كان اعظم

    كل شئ يسير على البركة لماذا لا توجد محاميات

    يقفن بصف النساء و كذلك موظفات يتحققن من هوية النساء

    اللاتي يزرن المحكمه لا اعلم متى سنتطور :)

إكتب تعليقك