العبادة : متعة..

كلنا نصلي، ونقرأ القرآن، وندعوا، ونؤدي مختلف العبادات.

كبرنا ونحن نرى من حولنا يقومون بكل أنواع العبادات، علمونا الصلاة، والصوم، والحج، وقراءة القرآن، وأنواع الدعاء والأذكار، وغيرها.. فأصبحنا نقوم بها، مؤمنين بالله تعالى ومسلمين له.

نصلي لأن الصلاة واجب.. نخشى عذاب النار.. نطمع في المزيد من الحسنات والدرجات العلى..

الكثير أصبحت عبادتهم عادة، ليس فيها أي من الروحانية..

منذ أن أتيت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لم تعد العبادة أمر تعتاد عليه، ليس موجوداً حولك إن لم تبحث عنه،..

تغيرت عبادتي لله تماماً.. أصبحت أجمل..

عندما أصلي، لا أصلي فقط لأنه فرض علي، بل أصلي لأني أجد لذة لا تُقَدَر في الصلاة، أجد متعة كبيرة في السجود، أستشعر قربي من الله في كل حركة.. أستمتع بالتكبير، بالحمد، بالتسبيح ، أستشعر كل حرف، كل كلمة.. أصبحت الصلاة متعة..

أَحَبُ العبادات لقلبي قراءة القرآن،، عندما أقرأ القرآن أو أستمع له، أطرب.. أشعر بنشوة غريبة لم أشعر بها في حياتي.. كلما قرأت.. أجد شيئاً جديداً يجعلني أتدبر عظمة الله..

لماذا جعلوا عبادتنا لله عادة ؟ لماذا لم يعلمونا في المدارس كيف نستمتع بالعبادة ؟ لماذا لم يجعلونا نستشعر جمال الصلاة.. لماذا لا نستمتع عندما نقرأ القرآن..

تعلمنا كيف نستمتع بقصيدة شعر.. ولا نستمتع بكتاب الله ؟؟؟

نعبد الله كالآلات.. من دون أي روحانية.. زرعوا في قلوبنا رهبة من ترك العبادات، ولم يزرعوا في قلوبنا حبها..

الآن.. أستمتع بإيماني..

عندما تستمتع بالعبادة، تحبها.. وتجد حب الله في قلبك يكبر بشكل لم تعرفه من قبل…

إعبد الله، لأنك تحب أن تعبده..

8 من التعليقات لـ “العبادة : متعة..”

  1. A.Gdedouy says:

    أضف إلى ذلك فوائد العبادة من الحركة في الصلاة والراحة النفسية في تلاوة القرآن

  2. Aimen Aljeberti says:

    هكذا الحياة عندما نفتقد الشئ نشتاق إليه فنقدر قيمته الحقيقية

  3. عبدالرحيم says:

    رائعة يا نجلاء .. تجربة تستحق الوقوف عدها والتأمل .. ثم إيجاد حلول لتطبيق: جعل العبادة متعة …

  4. اللهم علمنا كيف نعبدك ونحن نحبك ونستمتع بعبادتك يا أرحم الراحمين انت السميع المجيب…آمين

  5. نوفه says:

    صدقت بالغربة تقومين بعبادتك بنفسك وليس لأن أحد يأمرك

    بهذا أو أن من حولك يفعلون الشئ نفسه

    وفقك الله وثبتنا واياك على دينه

  6. صالح الاحمدي says:

    استاذتي الكريمة

    عند الطفوله كانو يغنون لنا نام نام واذبح لك طير الحمام
    فا اصبح الحمام الذي يتغنا به الشعرا في غزلهم نوما لنا

    عندما اصبحنا بمرحلة الشباب
    اصبحت الصلاة نوع من المجاملة لمن حولنا ولم نعي انها
    سلوة لروحنا وكذلك باقي العبادات نفعلها دون ان ندرك لذتها

    عندما اصبحنا كبار سن
    اصبح معنا العبادات لدينا ان نكفر عن ظلمنا في مافعلناه بدنينا من الاثام

    لم نعي ولن نعي معنى التلذذ بالعبادة
    مادمنا نجهل ولا نتامل كل مايتعلق بهذه العبادة

    هل تعلمنا ان الصلاة مناجاه لرب العالمين
    هل تعلمنا ان الصيام يذكرنا بحال المسلمين البسطاء او الفقراء
    هل تعلمنا من الحج اننا كلنا سواسية ولا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى

    ويحنا يا استاذتي
    لا نريد ان نحيا بعقولنا ابدا

    دمتي بحفظ الرحمن

  7. farah says:

    نعبد الله كالآلات.. من دون أي روحانية.. زرعوا في قلوبنا رهبة من ترك العبادات، ولم يزرعوا في قلوبنا حبها..

    ^

    أجمل ماكتبتيه هنا يا نجلاء ، أنار الله قلبك بحبه والتقرب إليه

  8. أختي نجلاء ..

    أتفق معك على الانسان في السفر يشعر بالقرب أكثر من الله وأن العبادات يصبح لها طعم آخر ربما لأننا في السفر نشعر بالغربة والضعف فنجد ملاذنا في طاعة الله ..

    أذكر عندما سافرت لأحد الدول الخليجية كنت في السوق عصر يوم الجمعة وكانت لي عادة طيبة وهي قراءة سورة الكهف ..

    في ذلك السوق الذي يموج بالناس من كل لون وجنس أخترت لي طاولة هادئة في ركن خاص وأخذت مصحفي من الحقيبة وبدأت بقرآءة السورة وكان لها طعم آخر وأحسست بالخشوع أكثر من أي وقت مضى ..

    وبالنسبة لسؤالك:
    لماذا جعلوا عبادتنا لله عادة ؟

    بصراحة ..استوقفني هذا السؤال .. ؟؟

    فقد قرأت سابقا أن الانسان عندما يعمل عملا ويقوم بتكراره بصفه يومية فإنه يتحول الى عادة وليس هذا في الصلاة والعبادة فحسب بل في كل الامور .. الاكل في موعد معين .. النوم .. حتى استخدام فرشاة الاسنان .. تصبح مع الوقت عادة..

    فالحمد لله أن يسر لنا سبحانه أهلا جعلوا الطاعة من عاداتنا ولم يجعلوا المعصية أو صفات أخرى سيئة عادة لنا ..

    ومن ناحية أخرى ..

    فيجب على الانسان تجديد النية في كل عمل صالح يقوم به حتى النوم إذا نوى الانسان به التقوي على طاعة الله فإنه يؤجر عليه ..

    يعني إذا كان أهلنا قد عودونا على الطاعة فيجب أن نتعود نحن على تجديد النية عند كل طاعة …

    ونسأل الله أن يرزقنا بر والدينا الذين علمونا الخير وربونا على الطاعة ..

    واشكرك على مقالاتك الجميلة ..

إكتب تعليقك