في أعينهم..
صديقة الــ .. أتوقف قليلاً محاولة حصر الأشياء التي شاركتني صداقتها ، فأجدها لا تتسع للكلمات هنا .. لذلك سأعود بالذاكرة لأول صداقة .. صداقة المقعد الدراسي ، صداقة حصة الأدب العربي ، صداقة قصيدة الهجاء التي نبتت في أعماقنا الثائرة ذات تمرد .. أليس كذلك ؟ وضحكة من القلب .. أتنهد بعمق على تلك الأيام الخوالي .. حين كان لعبثنا اللاهي روح ، ولطيشنا صوت ، ولحبنا للحياة رائحة الحبر المندلق على ورق الصفحات .. ولتلك الدرجات التي حضنتنا في بناء المدرسة الكبير والتي شهدت كل قصصنا إيقاع خاص ، لا يفهمه .. إلا نحن . صديقة القلم .. أعرف أن كلماتي تأخرت كثيراً .. ولكني كنت أحاول عبثاً أن أعدها لتناسب روعة فضائك القرمزي فعجزت .. لذلك آثرت أن أترك مدادي ينساب بين حنايا قلمك ، وأدعك تشكلين الكلمات كما تشائين .. سنبقى نساء متمردات نطاول بأحلامنا النجوم .. وصدقيني .. سنلامس السحاب . دمتِ أنيقة بكلماتك .. لك ذكريات الماضي الرائع وأمنيات بمستقبل لا يبهره إلا أنتِ ! دمتِ في عيوننا .. نجلاء
رأته: سعاد
——————————————
إلى الــ :
كم هي كثيرة الألقاب التي أطلقتها عليك.. ولم تنتهي.. فأنت بحر أعجز عن حصره..
أنت عصفورة قادت صقوراً..
يا ابنة العشرين وإن زادت قليلاً..
كم أنت شامخة في عيني.. وكل يوم في علو..
أعجز دائماً عن الصمود أمام آرائك وتفسيراتك التي أشربها بكل هدوء.. لأنك رسمتها بريشة العقل..
وتهزني أسئلتك فخلف السؤال ألف إجابة وكلها تنتهي إليك!
كيف تنصاع الأفكار إليك.. وتصاغ الأحرف وكأنها تتحدث عنك؟
كيف أجدك في كلماتي.. وكيف انتشرت في عقلي فصار يتحدث بك؟!
عربية الدماء.. لك الصدر دون العالمين أو القبر..
بدوية حتى النخاع.. أصيلة كالخيل.. اتسعت لاستقبال كل جديد كالصحراء..خنقتها الجدران والأسقف..
فليس لنظرة النجلاء حد..
ولكن.. عديني أن لا تكوني كالرمال؛ وأن لا تؤثر فيكي عوامل التعرية..
شكلي الأحرف والأفكار والقناعات بهندستك كما فعلت دوماً..
وامتدي بإبداع..
رآه: ُمهذِّب حرفي!
——————————————
في البداية.. عندما طلبت مني أن أكتب عنها.. أول ما قلت هو: (نجلاء!! ترى ما أعرف إنك شايفة نفسك ولا تحبي تتباهي قدام الله وخلقة.. بس شكل اللي يقولوا إنك مغرورة صادقين*)
وتبادر إلى ذهني فكرة أن “أطنشها”.. لولا أن العيش والملح لم يسمحا لي بذلك.. وقلت (نجوله تستاهل تشوف نفسها!)
فتاة مختلفة..
لم تنجرف لأي تيار من التيارات المتواجدة الآن في المجتمع.. بل اتجهت إلى المنتصف.. مشكلة بذلك اتجاهاً حيادياً.. صنعته بقناعاتها الخاصة وآرائها التي توصلت لها بعد الكثير من الجهد..
لم تصل إلى ما هي عليه من فراغ.. ومن يعرفها منذ الصغر يلاحظ التغير الكبير الذي طرأ عليها بعد انتهاء فترة المراهقة التي إقتنعنا أنا وهي بأنها لم تكن سهلة..
لقد قرأت كثيراً.. وسألت واستشارت كثيراً.. وتحملت كثيراً.. لتصل بنفسها إلى ما هي عليه الآن من معتقدات وطباع قد يظن البعض أنها لم تعد موجودة..
رغم كل هذا المديح الذي أعتقد أنه ضاعف حجم رأسها مرتين.. إلا أنها لا تزال تحتفظ ببعض العيوب التي تتحجج بها قائلة (أنا أعرف إنها عيوب بس أنا إنسان مو بشر ومولازم أصلح كل شي فيني!)
أولاً:حديثها لا ينتهي.. صحيح أنه “يوسع الصدر” .. لكن.. أتركي لنا مجالنا للتعبير عن آراءنا.. صراحة.. بعد الإنتهاء من حديثك.. يغمرنا إحساس بأن ما سنقوله (ماله داعي).. لأنك تتحدثين مثل “نيشان” (بس قبل لا يروح العراب لأنه صار ثقيل دم هناك).. فلو سمحتي قيسي عقلية من تتحدثين إليه وإسمحي له بالتعبير عن نفسه دون الإحساس بأن كلامه أصبح (ولا شي!) بجوار مسطلحاتك الفلسفية..
ثانياً: عنيدة بامتياز.. مع من تعلم أنهم قد ينصاعون لآرائها ومتطلباتها..
ثالثا:أعتقد أنها ولدت في 7 أشهر.. وهذا لأنها تفتقد للصبر..(يا نجولة الدنيا ما راح تطير.. ) كل شي تريده أن يحصل متى تريد وتقرر هي.. والآن.. لأنه لو حصل غداً ذهبت حلاوته.. وتكرر (إحنا في عصر السرعة وما يصير نخلي الزمن يسبقنا)..
أخيراً وليس آخراً: دقيقة في مواعيدها.. وهذا في السعودية يعتبر عيب لأنه يخل بالنظام السائد في المجتمع..
لذا.. لا تعتقد عزيزي القارئ بأنها ملاك منزل.. فهي لا تزال من فصيلة الإنسان.. وعيوبها كثيرة ولم أسرد منها إلا القليل.. والبقية أحتفظ بها لنفسي حفاظاً على كبريائها.. وإن أردت المجازفة فعليك بالتقرب منها.. والتوقيع قبل ذلك على أنك تتحمل وحدك الأضرار الناتجة عن ذلك!
ولكن.. الجميل أنها تقبل عيوبها.. وتعترف بأخطائها.. وتحاول تصحيحها.. وإلا لما كانت متفردة.. بهذا الألق الذي يحيطها أينما ذهبت..
*هناك إشاعة منتشرة عن نجلاء إنها مغرورة بسبب إختلافها عن الكثير وإهتمامها بما لا يهتم به الكثيرين..
رأته: نوف
